الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

371

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

والمسلمين ، رجل البدع والأحداث كانت بوائقه تتّقى ، وكان على الإسلام مخوفا ، الغادر الفاسق ، مثله كمثل الشيطان ، يأتي المرء من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ، لم يجعل اللّه له سابقة في الدين ، ولا سلف صدق في الإسلام ، القاسط النابذ كتاب اللّه وراء ظهره ، كان شرّ الأطفال وشرّ رجال ، كهف المنافقين ، دخل في الإسلام كرها ، وخرج منه طوعا ، لم يقدم إيمانه ولم يحدث نفاقه ، كان حربا للّه ولرسوله ، حزبا من أحزاب المشركين ، عدوّا للّه ولنبيّه وللمؤمنين ، أقول الناس للزور ، وأضلّهم سبيلا ، وأبعدهم من رسول اللّه وسيلة ، الغاوي اللعين ، ليس له فضل في الدين معروف ، ولا أثر في الإسلام محمود ، عادى اللّه ورسوله وجاهدهما ، وبغى على المسلمين ، وظاهر المشركين ، فلمّا أراد اللّه أن يظهر دينه وينصر رسوله ، أتاه فأسلم ، وهو واللّه راهب غير راغب ، قبض رسول اللّه والرجل يعرف بعداوة المسلم ومودّة المجرم ، يطفئ نور اللّه ، ويظاهر أعداء اللّه ، أغوى جفاة فأوردهم النار وأورثهم العار ، لم يكن في إسلامه بأبرّ وأتقى ولا أرشد ولا أصوب منه في أيّام شركه وعبادته الأصنام . هذا معاوية عند رجال الدين الصحيح الأبرار الصادقين ، وهذه صحيفة من تاريخه السوداء . وتؤكّد هذه الكلم القيّمة ما يؤثر عن الرجل من بوائق وموبقات ، هي بمفردها حجج دامغة على سقوطه عن مبوّأ الصالحين ؛ فإنّها لا تتأتّى إلّا عن تهاون بأمر اللّه ونهيه ، وإغضاء عن نواميس الدين وشرائع الإسلام ، وتزحزح عن سنّة اللّه ، وتعدّ وشذوذ عن حدوده ؛ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ